السيد هاشم البحراني
104
مدينة المعاجز
فقال الصادق - عليه السلام - : يرحمك الله يا عم ، يغفر الله لك يا عم ( 1 ) ، وزيد يسمعه ويقول : موعدنا الصبح أليس الصبح بقريب ( 2 ) ، ومضى ، فتكلم الناس في ذلك . فقال : مه لا تقولوا لعمي زيد إلا خيرا ، رحم الله عمي ، فلو ظفر لوفى ، فلما كان في السحر قرع الباب ، ففتحت له الباب ، فدخل يشهق ويبكي ويقول : ارحمني يا جعفر رحمك ( 3 ) الله ، ارض عني يا جعفر رضي الله عنك ، اغفر لي يا جعفر غفر الله لك . فقال الصادق - عليه السلام - : غفر الله لك ورحمك ورضي عنك ، فما الخبر يا عم ؟ قال : نعمت فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وآله - داخلا علي وعن ( 4 ) يمينه الحسن - عليه السلام - ، وعن يساره الحسين - عليه السلام - ، وفاطمة - عليها السلام - خلفه ، وعلي - عليه السلام - أمامه ، وبيده حربة تلتهب التهابا كأنها ( 5 ) نار وهو يقول : إيها يا زيد ، آذيت رسول الله في جعفر - عليه السلام - ، والله لئن لم يرحمك ويغفر لك ويرض عنك لأرمينك بهذه الحربة فلأضعها بين كتفيك ، ثم لاخرجها من صدرك ، فانتبهت فزعا مرعوبا ، فصرت إليك ،
--> ( 1 ) زاد في المصدر : يغفر لك الله يا عم . ( 2 ) إشارة إلى الآية : 81 من سورة هود . ( 3 ) في المصدر والبحار : يرحمك . ( 4 ) في نسخة " خ " : وفي . ( 5 ) في البحار : كأنه .